للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن أصل المسألة الذي انبنى عليها هذا الخلاف حديث: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع" (١)، فإن الأولاد ليسوا بمكلفين، فلا يتجه عليهم الوجوب، وإنما الطلب متوجب على أوليائهم أن يعلموهم ذلك، فهو مطلوب من الأولاد بهذه الطريق، وليس مساويًا للأمر الأول (٢).

قلت: قال العلامة ابن اللحام في "قواعده الأصولية": فائدة الأمر بالأمر بالشيء ليس إعرابه مع عدم الدليل عليه، ذكره أبو محمد المقدسي؛ يعني: الإمام الموفق، والرازي.

قال ابن اللحام: وحينيذٍ فلا يستقيم استدلال من استدل من الأصحاب على مراجعة الحائض إذا طلقت في الحيض بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عمر يأمر ابنه - رضي الله عنه - بمراجعة زوجته لمّا طلقها وهي حائض (٣)، والله أعلم.

(ثم يمسكها) في عصمته بعد مراجعته، لها وفي لفظ: "ثم ليمسكها" (٤) بزيادة لام الأمر، وتستمر في عصمته (حتى تطهر) من تلك الحيضة (ثم تحيض) حيضة أخرى (فتطهر) منها -أيضًا- (فإن بدا له)؛ أي: لعبد الله بن عمر - رضي الله عنه - بعد ذلك (أن يطلقها)، أي: امرأته، (فليطلقها قبل أن يمسَّها) بجماع، وفي لفظ: "قبل أن يمس" (٥)، وفي رواية: "فإذا طهرت، فليطلقها قبل أن يجامعها" (٦)، وفي رواية: "فإن بدا له أن يطلقها، فليطلقها


(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٣٤٨).
(٣) انظر: "القواعد والفوائد الأصولية" لابن اللحام (ص: ١٩٠).
(٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٩٥٣).
(٥) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٩٥٣)، ومسلم برقم (١٤٧١/ ١).
(٦) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١٤٧١/ ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>