للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رمضان، فقال يا رسول اللَّه! احترقتُ احترقتُ، إلى أن قال: "اجلس"، فجلس، فبينما هو على ذلك، أقبل رجلٌ يسوق حمارًا عليه طعام (١).

قال أَبو هريرةَ، أو الزهريُّ، أو غيره: (والعَرَقُ: المِكْتَل) -بكسر الميم وفتح الفوقية-: الزنبيلُ الكبير، يسع خمسةَ عشرَ صاعًا، ويقال: زبيل -بإسقاط النون- (٢).

وفي "النهاية": أُتي بعَرقَ من تمر، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق، وعَرَقة -بفتح الراء فيهما- (٣).

وفي "المطالع": الزنبيل: القفةُ الكبيرةُ، وعندي أنه خُرْج من سَعَف، أو حَلْفَاءَ يُحمل على الدابة، وهو العَرَق، انتهى (٤).

وعند مسدد: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر له ببعضه (٥)، وهو يجمع بين الروايات، فمن قال: يسع عشرين، أراد: أصل ما كان فيه، ومن قال: خمسة عشر، أراد: قدر ما تقع به الكفارة (٦).

(قال -صلى اللَّه عليه وسلم-)، وفي لفظ: بزيادة الفاء (٧): (أين السائل؟)، زاد في بعض الروايات: "آنِفًا" (٨)، وسماه سائلًا؛ لأن كلامه متضمن للسؤال؛ فإن


(١) تقدم تخريجه، وهذا لفظ مسلم.
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٧٦)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٣٧٨).
(٣) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٢١٩).
(٤) وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٣٠٩).
(٥) رواه مسدد في "مسنده" (٦/ ٨٠ - "المطالب العالية" لابن حجر).
(٦) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٤/ ١٦٩).
(٧) هو في رواية ابن عساكر، كما ذكر القسطلاني في "إرشاد الساري" (٣/ ٣٧٨).
(٨) تقدم تخريجه عند الطحاوي برقم (٢/ ٦٠)، من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.

<<  <  ج: ص:  >  >>