للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَعْطَى الْمِيرَاثَ أُمَّ الْأُمِّ دُونَ أُمِّ الْأَبِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْطَيْتَ الْمِيرَاثَ الَّتِي لَوْ أَنَّهَا مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ هِيَ أَقْعَدُ فَشَرِّكْ بَيْنَهُمَا قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَدْرَكْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُونَ إِذَا كَانَتِ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ أَقْرَبَ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ أَبْعَدَ فَهُمَا سَوَاءٌ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَذَكَرْنَا مَذْهَبَ زَيْدٍ فِي أَحْكَامِ الْجَدَّاتِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُدَ كُلُّهُمْ يَذْهَبُ فِي الْجَدَّاتِ إِذَا اجْتَمَعَتْ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأُمِّ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ أُمٌّ وَلَا أَبٌ أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا (كَانَ لَهَا السُّدُسُ دُونَ أُمِّ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْأَبِ أَقْعَدَهُمَا) وَكَانَتَا مُشْتَرِكَتَيْنِ فِي الْقُعْدُدِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>