وَرَوَى أَهِلُ الْعِرَاقِ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَاسِمُ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ إِلَى السُّدُسِ ثُمَّ يُقَاسِمُ بَيْنَهُمْ إِلَى الثُّلُثِ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ بِقَوْلِ زَيْدٍ إِلَّا فِي الْخَرْقَاءِ وَأَمَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَإِنَّهُمْ يُقَاسِمُونَ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةٍ مُقَاسَمَةِ الجد الأخوة فإنهم مجمعون على أن لاجد لَيْسَ بِأَبٍ وَلَا يُحْجَبُ بِهِ الْإِخْوَةُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ أَقَاوِيلِهِمْ فِي الْجَدِّ وَقَالَ كَقَوْلِ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ وَقَفَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فِي الْجَدِّ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ بِقَوْلِ أَحَدٍ وَقَالَ بِقَوْلِهِ فِي الْجَدِّ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَالْمُغِيرَةُ صَاحِبُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَهُشَيْمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مَسَائِلَ مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَدَّةِ أَنَّهَا أُمٌّ عِنْدَ عَدَمِ الْأُمِّ فَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَهُوَ شَاذٌّ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَاءَتْ جَدَّاتٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute