المبحث الثاني
بيض غير مأكول اللحم
اختلف العلماء في البيض غير مأكول اللحم،
فقيل: إنه طاهر، وهو مذهب المالكية (١)، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية (٢).
وقيل: إنه نجس، وهو وجه في مذهب الشافعية (٣)، والمشهور من مذهب الحنابلة (٤).
وقيل: إن بيضه تبع لأصله، فإن كان أصله طاهراً كان بيضه طاهراً، وإن كان أصله نجساً كان بيضه كذلك (٥).
(١) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ٤٣)، مواهب الجليل (١/ ٩٣)، وقد أشار إلى خلاف في المذهب، فقد اختار بعضهم أن بيض الطير طاهر، وبيض السباع والحشرات تبع للحومها، ورجح المصنف الطهارة مطلقاً.
(٢) قال النووي في المجموع (٢/ ٥٧٤): البيض من مأكول اللحم طاهر بالإجماع , ومن غيره فيه وجهان كمنيه، والأصح الطهارة. اهـ وانظر الأشباه والنظائر (ص: ٤٤٨)، مغني المحتاج (٤/ ٣٠٦).
(٣) مغني المحتاج (٤/ ٣٠٦)، إعانة الطالبين (٢/ ٣٥٢).
(٤) كشاف القناع (١/ ١٩٥).
(٥) استفدت هذا من كلام ابن قدامة في حكم بيع بيض ما لا يؤكل لحمه، حيث يقول في المغني (٤/ ١٧٥): أما بيض ما لا يؤكل لحمه من الطير, فإن كان مما لا نفع فيه, لم يجز بيعه , طاهراً كان أو نجساً. وإن كان ينتفع به, بأن يصير فرخاً, وكان طاهراً, جاز بيعه; لأنه طاهر منتفع به; أشبه أصله, وإن كان نجساً, كبيض البازي, والصقر, ونحوه, فحكمه حكم فرخه. وقال القاضي: لا يجوز بيعه; لأنه نجس, لا ينتفع به في الحال. وهذا ملغى بفرخه, وبالجحش الصغير. اهـ