سَأَلَهَا عَنْهُ لَا يَقِفَانِ مِنْهُ عَلَى زَائِدٍ عَلَى مَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِهَا وَالسَّرَائِرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُهَا (مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ) أَيْ مَا فَارَقَهُ قَوْلُهَا (فَأَخَذَهُ ما كان يأخذه من البر حاء) هِيَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ وَهِيَ الشِّدَّةُ قَوْلُهَا (حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانَ مِنَ الْعَرَقِ) مَعْنَى لَيَتَحَدَّرُ لينصب والجمان بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَهُوَ الدَّرُّ شَبَّهَتْ قَطَرَاتُ عَرَقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَبَّاتِ اللُّؤْلُؤِ فِي الصَّفَاءِ وَالْحُسْنِ قَوْلُهَا (فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلَ قَوْلُهَا (فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي فَقُلْتُ وَاَللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي) مَعْنَاهُ قَالَتْ لَهَا أُمُّهَا قُومِي فَاحْمَدِيهِ وَقَبِّلِي رَأْسَهُ وَاشْكُرِيهِ لِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي بَشَّرَكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ إِدْلَالًا عَلَيْهِ وَعَتْبًا لِكَوْنِهِمْ شَكُّوا فِي حَالِهَا مَعَ عِلْمِهِمْ بِحُسْنِ طَرَائِقِهَا وَجَمِيلِ أَحْوَالِهَا وَارْتِفَاعِهَا عَنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute