عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ فَلِمَا فِيهِمَا مِنَ التَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ وَالْإِغْلَاظِ عَلَى الْعُصَاةِ وَلِأَنَّهُ بِشَجَاعَةِ النَّفْسِ وَقُوَّتِهَا الْمُعْتَدِلَةِ تَتِمُّ الْعِبَادَاتُ وَيَقُومُ بِنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَالْجِهَادِ وَبِالسَّلَامَةِ مِنَ الْبُخْلِ يَقُومُ بِحُقُوقِ الْمَالِ وَيَنْبَعِثُ لِلْإِنْفَاقِ وَالْجُودِ وَلِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَيَمْتَنِعُ مِنَ الطَّمَعِ فِيمَا لَيْسَ لَهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَاسْتِعَاذَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِتَكْمُلَ صِفَاتُهُ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ وَشَرْعِهِ أَيْضًا تَعْلِيمًا وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ لِاسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ كُلِّ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ الْفَتَاوَى فِي الْأَمْصَارِ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الزُّهَّادِ وَأَهْلُ الْمَعَارِفِ إلى أن ترك الدعاءأفضل اسْتِسْلَامًا لِلْقَضَاءِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِنْ دَعَا لِلْمُسْلِمِينَ فَحَسَنٌ وَإِنْ دَعَا لِنَفْسِهِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ باعث للدعاء استحب والافلا وَدَلِيلُ الْفُقَهَاءِ ظَوَاهِرُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ وَفِعْلِهِ وَالْأخْبَارِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بِفِعْلِهِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ذِكْرُ الْمَأْثَمِ وَهُوَ الْإِثْمُ وَفِيهَا فِتْنَةُ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ أَيْ فِتْنَةُ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ
[٢٧٠٧] قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَمَّا دَرَكُ الشَّقَاءِ فَالْمَشْهُورِ فِيهِ فَتْحُ الرَّاءِ وَحَكَى الْقَاضِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute