للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= على المساقاة والخلفاءُ من بعده. وواضح أن المساقاة من الرسول حكم محكم غير مفسوخ. وهي مقبولة من جهة النظر, لأن الأصول مال لا ينمو بنفسه ولا تجوز إجارته، وإنما ينمو بالعمل عليه. ابن رشد. المقدمات: ٢/ ٥٤٨.
وأجازت الظاهرية المساقاة على النخيل خاصة، وشمل الجواز مع النخيل الأعناب عند الشافعي، قاله في الجديد. وهي تجوز عند المالكية في جميع الأشجار والزروع ما عدا البقول.
وخالف في ذلك أبو حنيفة لنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة. وقد ردّ على ذلك القرافي بأجوبة متعددة. الذخيرة: ٦/ ٩٣ - ٩٥. وأجازها الصاحبان وقالا: تصح في الشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان. الزيلعي. تبيين الحقائق: ٥/ ٢٨٤.
والمزارعة مفاعلة من الزرع. شركة الزرع. تقدم ذكرها والتعريف بها ٤٧٢/ ٣ وهي عقد على الزرع ببعض الخارج. وهي على الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه. وتصح بشرط صلاحية الأرض للزراعة، وأهلية العاقدين، وبيان المدة، ورب البذر وجنسه، وحظ الآخر والتخلية بين الأرض والعامل والشركة في الخارج، وأن تكون الأرض والبذر لواحد والعمل والبقر لآخر، أو تكون الأرض لواحد والباقي لآخر، أو يكون العمل لواحد والباقي لآخر. الزيلعي. تبيين الحقائق: ٥/ ٢٧٨.
وأجازها المالكية بشرطين عند ابن القاسم: أولاً: السلامة من كراء الأرض بما تنبت، الثاني: تكافؤ الشريكين فيما يخرجان. وأجازها ابن دينار وإن لم يتكافآ وبه جرى العمل بالأندلس، وأجازها قوم وإن وقع كراء الأرض فيها بما تنبت. فإن كانت الأرض من أحدهما والعمل من الآخر فلا بد أن يجعل رب الأرض حظه من الزريعة لئلا يكون كراء الأرض بما تنبت، وإن كانت الأرض بينهما بتملك أو كراء جاز أن تكون الزريعة من عندهما معاً، أو من عند أحدهما إذا كان في مقابلتها عمل من الآخر. ابن جزي. القوانين الفقهية: ٢٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>