للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي المغني ٤٤٩: «{وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} زعم ابن عصفور أن البصريين يقدرون نائب الفاعل في {قيل} ضمير المصدر وجملة النهي مفسرة لذلك الضمير.

وقيل: الظرف نائب عن الفاعل فالجملة في محل نصب.

ويرد بأنه لا تتم الفائدة بالظرف ويعدمه في {وإذا قيل أن وعد الله حق} والصواب أن النائب الجملة لأنها كانت قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول فكيف انقلبت مفسرة؟

والمفعول به متعين للنيابة. وقولهم: الجملة لا تكون فاعلاً ولا نائبًا عنه جوابه: أن التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ نحو: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، وفي المثل: زعموا مطية الكذب ومن هنا لم يحتج الخبر إلى رابط».

تخفيف الفعل المبني للمفعول

تخفيفه إنما يكون بسكون عينه، كما قال أبو النجم: لو عصر منه المسك والبان انعصر.

وقد جاء مثل ذلك في الشواذ.

١ - ولعنوا بما قالوا [٥: ٦٤]

قرأ أبو السمال بسكون العين في {ولعنوا}. البحر ٣: ٥٢٣.

٢ - لعنوا في الدنيا والآخرة [٢٤: ٢٣]

بسكون العين عن بعضهم. ابن خالويه ٣٤.

٣ - جزاء لمن كان كفر [٥٤: ١٤]

<<  <  ج: ص:  >  >>