للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واو المعية

١ - يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون [٣: ٧١].

أجاز الفراء والزجاج في (وتكتمون) النصب على الصرف عند الكوفيين وعلى إضمار (أن) عند البصريين. ورده أبو علي بأن الاستفهام وقع على اللبس فحسب وأما (وتكتمون) فخبر حتم لا يجوز فيه إلا الرفع.

أبو علي يرى أن الاستفهام إذا تضمن وقوع الفعل لا ينتصب الفعل في جوابه وتبعه ابن مالك في التسهيل، وذلك نحو: لما ضربت زيدًا فيجازيك وقال أبو حيان: لم نر أحدًا من أصحابنا اشترط هذا الشرط. النهر ٢: ٤٩٠، البحر ص ٤٩١ - ٤٩٢، الدماميني ١: ٢٤٧.

٢ - أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ... [٣: ١٤٢].

في معاني القرآن ٢: ٢٣٥ - ٢٣٦: «خفض الحسن (ويعلم الصابرين) يريد الجزم، والقراء بعد تنصبه. وهو الذي يسميه النحويون الصرف؛ كقولك: لم آته وأكرمه إلا استخف بي. والصرف أن يجتمع الفعلان بالواو أو ثم أو الفاء أو أو، وفي أوله جحد أو استفهام، ثم ترى ذلك الجحد أو الاستفهام ممتنعًا أن يكر في العطف، فذلك الصرف، ويجوز فيه الإتباع؛ لأنه نسق في اللفظ؛ وينصب إذا كان ممتنعًا أن يحدث فيهما ما أحدث في أوله. . . وكذلك يقولون: لا يسعني شيء ويضيق عنك، ولا تكر (لا) في (يضيق) فهذا تفسير الصرف».

في الكشاف ١: ٢٢٠: «وروى عبد الوارث عن أبي عمرو (ويعلم) بالرفع على أن الواو للحال، كأنه قيل. ولما تجاهدوا وأنتم صابرون. وفي البحر ٣: ٦٦ ولا يصح ما قال لأن واو الحال لا تدخل على المضارع فإن أول على أن المضارع خبر مبتدأ محذوفًا جاز ذلك».

<<  <  ج: ص:  >  >>