قوله:"فوضعَ جِرانَه"، (جِرانُ البعير): مقدَّم عُنقه من مَذْبَحه إلى مَنْحَره.
قوله:"فأتته امرأةٌ بابن لها به جُنَّة" أي: بالابن جُنونٌ.
قوله:"ثم قال: اخْرُج"، أي: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجنون: اخرج.
قوله:"والذي بعثكَ بالحقِّ ما رأينا منه رَيبًا بعدَك"، (الريب): الشك؛ أي: ما رأينا منه ما أوقعَنَا في شكِّ من حاله ورِيبة بعدَكَ.
وقيل: صوابه (رَئيًّا)، الرَّئي: الذي يُرى من الجِنِّ في صورة حيوان كحيَّةٍ وغيرها.
* * *
٤٦٣٩ - وَقَالَ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: إنَّ اَمْرأةً جَاءَتْ بابن لَها إلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ ابني بهِ جُنونٌ، وإِنَّهُ يأخُذُهُ عِنْدَ غَدائِنا وعَشائِنا، فمَسَحَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَدرَهُ ودَعا، فثَعَّ ثَعَّةً، وخرجَ منْ جَوْفِهِ مثلُ الجَروِ الأَسْودِ يَسعَى.
قوله "فثعَّ ثَعَّةً، وخرجَ من جوفه مثل الجِرْو الأسود يَسْعَى"، ثَعَّ الرجل ثَعًّا: إذا قاء.
(الجِرْو): ولد الكَلْب وغيره من السباع.
وفيه دليل على جواز الرُّقية إذا لم يكن فيها غير اسمِ الله سبحانه.
* * *
٤٦٤١ - وقَالَ ابن عُمَرَ - رضي الله عنه -: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فأقبَلَ أَعْرَابيٌّ، فَلَمَّا دَنا قَالَ لهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تشهدُ أنْ لا إِله إلَّا الله وحدَهُ لا شَريكَ