للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: أعطيتَ بني المطَّلِبِ مِن خُمُسِ خيبرَ وتركتنا، ونحنُ بمنزلةٍ واحدةٍ منكَ، فقال: "إنَّما بنو هاشمٍ وبنو المطَّلبِ شيءٌ واحدٌ"، قال جُبَيرٌ: ولم يَقْسِم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِبني عبدِ شمسٍ وبني نوفلٍ شيئًا.

قوله: "أعطيتَ لبني المطلب من خمس خيبر ... " إلى آخره، إذا أخذت الغنيمة من الكفار تُقسم على خمسة أسهم: أربعة للمجاهدين، وواحدٌ يقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويصرف بعده في المصالح، وسهم لليتامى، وسهم للفقراء والمساكين، وسهم لابن السبيل وهم المسافرون، وسهم لذوي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب.

وهاشم هو الجد الثالث لرسول الله؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، والمطَّلبُ أخو هاشم، وكان لعبد منافٍ أربعُ بنين: هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل، فجعل رسول الله أولاد هاشم وأولاد المطلب من ذوي القربى، فأعطاهم خُمسَ خُمسٍ، ولم يعط أولاد عبد شمس ونوفلٍ شيئًا من خُمس خمس الغنيمة، وأجاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان بأن أولاد المطلب كانوا مع أولاد [هاشم في الكفر والإسلام لم يكن بينهم مخالفة، وأما أولاد عبد شمس ونوفل كان بينهم وبين أولاد] هاشم مخالفةٌ، فلهذا حرمتهم من خمس الخمس.

* * *

٣٠٤٢ - وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُّما قَرْيَةٍ أَتيتُمُوها وأَقَمتُمْ فيها فسهمُكم فيها، وأَيُّما قَرْيَةٍ عَصَتِ الله ورسولَهُ فإن خُمُسَها للهِ ورسولِهِ، ثمَّ هي لكم".

[قوله: "فسهمكم فيها"؛ أي: كلُّ قرية غزوتُموها واستوليتم عليها ولم أكن فيكم، قسمتُم الغنائم بأنفسكم هناك، "وأيما قرية عصت الله ورسوله"؛

<<  <  ج: ص:  >  >>