٢٠٤٠ - وفي روايةٍ: "الحَلفُ مَنْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ ومَمْحَقَةٌ للبَرَكَةِ".
قوله: "مَنفْقَة" بفتح الميم؛ أي: جاعلُ المتاعِ رابحًا.
"للسلعة": المتاع.
قوله: "مَمْحَقة" بفتح الميم؛ أي: مُزِيلة مُذْهِبة للبركة.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
٢٠٤١ - وعن أبي ذرّ - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: "ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ الله يومَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ ولا يُزَكِّيهِمْ ولهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ". قالَ أبو ذَرٍّ: خابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يا رَسُولَ الله؟، قال: "المُسْبلُ إزارَهُ، والمنَّانُ، والمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بالحَلفِ الكاذبِ".
قوله: "لا يكلمهم الله"؛ أي: ما يُسمعهم ما يسرُّهم من الكلام، بل يُسمعهم ما يُحزنهم.
قوله: "ولا ينظر"؛ أي: ولا ينظر إليهم بنظر الرحمة.
"ولا يزِّكيهم"؛ أي: ولا يطهِّرهم من ذنوبهم، بل يعذِّبهم بها.
قوله: "المُسبل"؛ أي: الذي أَسبلَ ثوبَه؛ أي: طوَّل ذيلَه بحيث يجرُّ على الأرض من الكِبْر.
قوله: "والمنَّان"، يريد بـ (المنَّان): الذي يعطي الناسَ شيئًا ويمنُّ عليهم؛ أي يقول: أعطيتُ فلانًا كذا؛ ليُظهرَ سخاءَ نفسه، وإذلالَ وتحقيرَ ذلك الفقير.
قوله: "والمنفِّق"؛ أي: الذي يُرَوِّج متاعهَ بالحَلف الكاذب، مثل أن يقول البائع للمشتري: اشتريتُ هذا بمئة دينار والله، ولم يشترِها بمئة، بل بأقل من مئة،