اللخمي: قال ابن الماجشون: لا يجزئ في الشهادة على السماع أقل من أربعة؛ لأنه كالشهادة على الشهادة فلا يجري على قوله في المال والحدود غير الزنا أقل من أربعة، وإن نقل عن حكم قاض، فإن كانت الشهادة على القاضي بحكم تضمن مالاً كفى اثنان، وإن كانت على بينة في الحكم لم يجز أقل من أربعة.
وشرط نقل الزنا أربعة عن كل واحد اثنان، فتصح الشركة في كل أصل أو بعضه.
في الرجم منها: تجوز الشهادة على الشهادة في الزنا مثل أن يشهد أربعة على شهادة أربعة، أو اثنان على شهادة اثنين، واثنين على شهادة اثنين آخرين، ولو شهد اثنان أو ثلاثة على شهادة أربعة لم يجد الرجل وحد الثلاثة إلا أن يقيموا أربعة سواهم على شهادة أربعة أشهدوهم، فلا يحدوا، ويحد الزاني.
وسمع أبو زيد ابن القاسم: يجوز ثلاثة على ثلاثة في الزنا، واثنان على واحد.
ابن رشد: هو نصها أن الشهادة على الشهادة في الزنا لا تتم بأقل من أربعة، وذكر ما تقدم.
وقال: وإن تفرقوا لزم اثنان على كل واحد فيصيرون ثمانية، ويكفي في تعديلهم ما يكفي في غيرهم اثنان على كل واحد وأربعة على جميعهم، وقاله ابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وقول ابن القاسم في السماع يجز ثلاثة على ثلاثة، واثنان على واحد كلام خرج على سؤال سائل لا أنه لا يجوز عنده أقل من ذلك؛ لأنه يجوز على مذهبه اثنان على ثلاثة، واثنان على الواحد.
وروى مُطرف أنه لا يجوز في النقل في الزنا إلا ستة عشر، أربعة على كل واحد من الأربعة اجتمعوا أو تفرقوا، وكذا لا يجوز عنده في تعديل الشهود على الشهود إلا أربعة وستون، أربعة على كل واحد من الستة عشر اجتمعوا أو تفرقوا، ويتخرج فيها قول ثالث، وهو جواز أربعة على جميعهم إن اجتمعوا، وأربعة على كل واحد إن افترقوا.
المازري: ذكر في عدد ناقلي شهادة الزنا أربعة أقوال: أحدها: يقبل في ذلك رجلان كما يقبل في أحد القولين عندنا شهادة رجلين في الإقرار بالزنا، إذ الشاهدان على رجل أنه أقر عندهما بالزنا كالشهادة على أربعة رجال أنهم أقروا عندهم بأنهم يشهدون في