للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

القائم والمفسر (نحو) إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ (١) ففصل بين امرئ وبين صفته وهي «ليس له ولد» بـ «هلك» المفسر وجملة الاعتراض نحو وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٢) ويقال: جاء زيد وأنا أعرفه العالم والاستثناء نحو ما جاءني أحد إلّا [زيدا] يرا منك والمعطوف إذا لم (يكن) شريكه في الصفة حكى سيبويه:

هذان رجلان وزيد منطلقان (٣) وأنشد المصنف قول الشاعر:

٣٠٩٣ - ألم تر أننّي لاقيت يوما ... معاشر فيهم رجل جمارا

فقير اللّيل يلقاه غنيّا ... إذا ما آنس الليل النّهارا (٤)

قال: وفيه فصلان فصل (بين) معاشر وصفته أعني خيارا وبين رجل وصفته وهو فقير الليل قال الشيخ: ولا يتعين ما قال لأن قوله فيهم رجل في موضع الصفة لمعاشر فلا فصل إذ كل منهما صفة وأما فقير الليل فيحتمل

أن يكون خبر مبتدأ محذوف (٥) - انتهى - والأول ظاهر وأما الثاني ففيه بعد والظاهر أن فقير الليل صفة لرجل إذ المعنى عليه ومن الفصل بين التوكيد ومتبوعه قوله تعالى: وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ (٦) فأكد النون من يرضين وفصل بِما آتَيْتَهُنَّ. ومن الفصل بين المتعاطفين الفصل ب وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ (٧) بين الأيدي والأرجل. قال المصنف: لأن المجموع عمل واحد قصد الإعلام بترتيبه فحسن (٨)، وكان ذلك أسهل من الجملة المعترض بها بين شيئين امتزاجهما أشد من امتزاج المعطوف والمعطوف عليه كالموصول والصلة والموصوف والصفة وإلى مثل هذا جمعيه أشار المصنف بقوله: (ويجوز فصله من المتبوع بما لم تتمحض مباينته)، وإنما عدل عن قوله بما لم يباين لأن الفاصل في الأمثلة المذكورة يصدق عليه أنه مباين لكن العلقة الحاصلة بينه وبين التابع أو المتبوع أو بينه وبين الكلام المشتمل عليهما أزالت أجنبيته فلم تتمحض المباينة فجاز الفصل وإنما يمتنع الفصل بما هو -


(١) سورة النساء: ١٧٦.
(٢) سورة الواقعة: ٧٦.
(٣) الكتاب (٢/ ٦٠، ٨١).
(٤) من الوافر وانظرها - معا - في التذييل (٧/ ٢٨٥) وشرح التسهيل (٣/ ٢٨٧).
(٥) التذييل (٧/ ٢٨٥).
(٦) سورة الأحزاب: ٥١.
(٧) سورة المائدة: ٦.
(٨) شرح التسهيل (٣/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>