للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

١٥٣٧ - وبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف (١)

ومثال وقوعها بعد بينما قول الشاعر: -

١٥٣٨ - بينما المرء في فنون الأماني ... فإذا زائر المنون موافي (٢)

انتهى كلامه رحمه الله تعالى (٣)، وعرف منه أن «إذا» قسمان: -

غير فجائية: وهي ظرف مستقبل مضمن معنى الشرط. وفجائية.

وأن غير الفجائية قد تفارق الظرفية، فتكون مفعولا بها أو مجرورة بحتى أو مبتدأ، وأنها قد تفارق الشرطية، واستفيد ذلك من قوله: (غالبا) بعد قوله:

(مضمنة معنى الشرط). وأنها قد تفارق الاستقبال، واستفيد ذلك من قوله:

(وربما وقعت موقع «إذ») وكل من ذلك فيه بحث، وقد يتعلق بهذا الموضع أبحاث أخر، وأنا أورد ذلك كله جملة فأقول:

أما مفارقتها الظرفية فلم يثبت بقاطع، وما استدل به المصنف محتمل للتأويل، فأما الحديث الشريف وهو: «إني لأعلم إذا كنت عني راضية»، فالمفعول فيه محذوف، والتقدير: إني لأعلم حالك أو شأنك أو أمرك إذا كنت عني راضية، و «إذا» باقية على الظرفية لم تفارقها، وأما قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها * (٤) فليست حتى فيه جارة بل هي حرف ابتداء باشرت الجملة الشرطية وجوابها، ودخول حتى على الجملة المصدرة بإذا الشرطية كثير في الكتاب العزيز، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ -


(١) البيت من الطويل، وهو في: الأمالي الشجرية (٢/ ١٧٥)، والتذييل (٣/ ٣١٨، ٣٤١)، وتعليق الفرائد (ص ١٥٦٢)، وديوان الحماسة (٢/ ٥٣)، والمغني (١/ ٣١١)، (٢/ ٣٧١)، وشرح شواهده (١/ ٣٦٥)، (٢/ ٧٢٣)، والخزانة (٣/ ١٧٨)، والهمع (١/ ٢١١)، والدرر (١/ ١٧٨)، واللسان (نصف - بين والألف اللينة).
والشاهد في البيت: وقوع «إذا» في جواب بينا.
(٢) البيت من الخفيف لقائل مجهول، وهو في: شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢١٥)، والتذييل (٣/ ٣٤٢)، وتعليق الفرائد (ص ١٥٨١).
اللغة: زائر المنون: الموت.
والشاهد في البيت: وقوع «إذا» في جواب بينما.
(٣) شرح التسهيل للمصنف (٢/ ٢١٥).
(٤) سورة الزمر ٧١، ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>