(٢) في قوله هذا ملاحظتان: أولاهما: نسبته الشعر إلى أبي محلم، يريد به عوف بن محلم الخزاعي الشيباني، وصواب كنيته: أبو المنهال، كما كناه بها كل من ترجمه. وسها ياقوت الحموي في " معجم البلدان " ٨: ٢١٩ فكناه أبا محلم، وهو الذي كناه في معجمه الآخر " معجم الأدباء " ١٦: ١٣٩ على الصواب: أبا المنهال. ثانيتهما: توقع المصنف أن الشاذياخ موضع بنواحي الرقة، لان أبا المنهال من نواحيها، وقوله هذا في الحنين إلى بلاده، فيكون الشاذياخ موضعا من أطرافها. ومحل النظر في هذا التوقع: أن أبا المنهال قال هذه الأبيات وهو في شاذياخ نيسابور مع عبد الله بن طاهر، وقد جاء فيها حنينه إلى وطنه في قوله: فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران والرقتان وأعقب هذا بدعائه أن يديم ويحفظ قصور آل طاهر في الشاذياخ والميان، من صروف الزمان فقال: سقى قصور الشاذياخ الحيا … قبل وداعي، وقصور الميان فكم وكم من دعوة لي بها … بأن تخطاها صروف الزمان فكان حنينه في البيتين الأولين لا الآخرين.