للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو قلت: أكرمتك إذا زرتني تريد إذ زرتني لم يصح، وكذلك لأضربن هذا الذي ضربك إذا سلمت عليه [فلو قلت: لا تضرب غلا الذي ضربك إذا سلمت عليه] لجاز، لأنك أبهمت ولم توقت، وكذلك: كنت صابرًا إذا ضربت: على معنى كل ما ضربت صبرت، ولو أردت به مخصوصًا بمنزلة (إذ) لم يجز، ومنه قوله تعالى: «وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض» كأنه قال كلما ضربوا في الأرض أي لا تكونوا كهؤلاء إذا ضرب إخوانهم في الأرض. و (إذا) لما تيقن وجوده نحو: آتيك إذا احمر البسر، أو رجح وجوده نحو: آتيك إذا دعوتني، وقد تأتي في غير المقطوع بوقوعه. وهو قليل نحو قوله:

إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنى ... ... ... ... ... ...

وقد يجوز أن ينزع، وألا ينزع. وذلك بخلاف (إن) فإنها لا تدخل على الممكن وجوده، وقد تدخل على ما يتيقن وجوده، وأبهم زمانه كقوله تعالى: «أفإين مت فهم الخالدون». وقد تدخل على المستحيل وجوده كقوله تعالى: «قل إن كان للرحمان ولد فأنا أول العابدين» علق مستحيل على مستحيل، والصحيح أنه لا تقع (إذ) موضع (إذا)، ولا (إذا) موضعها. وذهب

<<  <  ج: ص:  >  >>