للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبيه حميد بن خالد، عن خالد بن عبد الرحمن، عن عبد السلام بن سلامة بن قيصر الحضرمي، كذلك كان في العهد الذي عهده عمرُ بن الخطاب إلى سلامة بن قيصر في سنة ست من خلافة عمر: هذا عهدُ عمرَ بن الخطاب الذي أودعه سلامة بن قيصر على أنهم اشترطوا على أنفسهم بهذا الشَّرط، طلبنا إليك الأمانَ لأنفسنا، وأهلِ مِلَّتِنا ... ، وذَكَر مثلَ حديث عبد الرحمن بن غَنم.

فهذه طرق يشدُّ بعضها بعضًا، وقد ذَكَرنا شواهد هذه الشروط، وتكلَّمنا عليها مُفرَدَة، ولله الحمد (١).

أثر فيه حديث

(٦٦٦) قال محمد بن سعد في «الطبقات» (٢): أنا علي بن محمد -يعني المدائني-، عن أبي مَعشر، عن يزيد بن رومان. (ح) وأنا علي


(١) وقال ابن القيِّم في «أحكام أهل الذمة» (٢/ ٦٦٣): وشهرة هذه الشُّروط تغني عن إسنادها، فإنَّ الأئمَّة تلقَّوها بالقَبول، وذَكَروها في كُتُبهم، واحتجُّوا بها، ولم يزل ذِكر الشروط العُمرية على ألسنتهم، وفي كُتُبهم، وقد أَنفَذَها بعده الخلفاء، وعملوا بموجبها.
وقال ابن تيمية في «اقتضاء الصراط المستقيم» (١/ ٣٦٥): وهذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه والعلم، وهي مجمع عليها في الجملة بين العلماء المتبوعين وأصحابهم وسائر الأئمة، ولولا شهرتها عند الفقهاء لذكرنا ألفاظ كل طائفة فيها.
فائدة: قال المؤلِّف في «البداية والنهاية» (١٤/ ١٦) أحداث سنة ٧٠٠ هـ: وفي يوم الاثنين قُرئت شروط الذمة على أهل الذمة، وأُلزموا بها، واتفقت الكلمة على عزلهم عن الجهات، وأُخذوا بالصَّغار، ونُودي بذلك في البلد، وأُلزم النصارى بالعمائم الزرق، واليهود بالصفر، والسامرة بالحمر، فحصل بذلك خير كثير، وتميَّزوا عن المسلمين.
(٢) (١/ ٣٤٨، ٣٥٧ - ٣٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>