ثلاثتهم عن عُرْوةَ به دون ذكر المسح على الناصية أو العمامة.
فإن قيل: قد رُوِي من طريقِ الشَّعبيِّ عن عُرْوةَ به بذكر المسح على الناصية والعمامة.
قلنا: رواه النَّسائيُّ في (الصغرى ٨٥)، والطَّحاويّ في (شرح معاني الآثار ١/ ٣١/ ١٣٣) - والسياق للنسائي-: من طريقِ ابنِ عون، عن عامر الشَّعبي، عن عُرْوةَ بن المغيرة، عن المغيرة، وعن محمدِ بنِ سيرين، عن رجل حتى رده إلى المغيرة، قال ابنُ عون: ولا أحفظ حديثَ ذا مِن حديث ذا ... فذَكَر الحديثَ، وفيه:(( ... وَذَكَرَ مِنْ نَاصِيَتِهِ شَيْئًا وَعِمَامَتِهِ شَيْئًا - قال ابنُ عَوْنٍ: لا أَحْفَظُ كَمَا أُرِيدُ -، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ... )).
فهذا السياق ليس فيه جَزْمٌ أنه من روايةِ الشعبي كما ترى، والمحفوظُ عن الشَّعبيِّ بدون هاتين الزيادتين كما تقدم، وإنما هُمَا من روايةِ ابن سِيرِينَ، عن رجل (وهو عَمرو بن وَهْب)، عن المغيرة. وسيأتي الكلام على روايته في الطريق الرابع.
ثالثًا: طريق مسروق عن المغيرة:
أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٠/ ٣٩٨/ ٩٤٥): عن عبدِ اللهِ بن أحمدَ بن حَنبَل، حدثني أبي، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه:((أَنَّهُ وَضَّأَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَتَوَضَّأَ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَعَلَى الْخِمَارِ)).
وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فرجاله ثقات رجال الشيخينِ غيرَ عبدِ اللهِ بنِ