للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

ورواه البزار في (مسنده ٦٤٠٩) عن محمد بن بشار، عن غندر، به.

وهذا إسناد صحيح غاية.

وأما رواية سعيد بن زيد؛ فوصلها البخاري في (الأدب المفرد ٦٩٢) - ومن طريقه ابن حجر في (نتائج الأفكار ١/ ١٩٥) - قال: حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثني أَنَسٌ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ».

وسعيد بن زيد (وهو أخو حماد بن زيد)، قال عنه الحافظ: "صدوق له أوهام" (التقريب ٢٣١٢).

وبه غمزه ابن حجر فقال: "وسعيد هذا: هو أخو حماد بن زيد، وهو صدوق لكن فيه لين" (نتائج الأفكار ١/ ١٩٥).

قلنا: لكنه لم ينفرد بهذا اللفظ؛ فقد رواه بهذا اللفظ أَيْضا مسدد في (مسنده) - كما في (تغليق التعليق ٢/ ١٠٠)، ومن طريقه البيهقي في (الكبرى ٤٥٨) -: عن عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز، ولفظه: (وكان إذا أراد الخلاء).

ولذا قال الحافظ: "سعيد بن زيد الذي أتى بالرواية المبينة صدوق تكلم بعضهم في حفظه وليس له في البخاري غير هذا الموضع المعلق، لكن لم ينفرد بهذا اللفظ؛ فقد رواه مسدد عن عبد الوارث عن عبد العزيز مثله،