للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وجهي التقسيم، وهو قوله: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ .. » إلخ.

قال ابن العربي: «لا عذر للبخاري في إسقاطه؛ لأَنَّ الحميديَّ شيخَه فيه قد رواه في مسنده على التمام». قال: «وذكر قوم أنه لعله استملاه من حفظ الحميدي، فحدثه هكذا، فحدَّث عنه كما سمع، أو حدَّثه به تامًّا، فسقط من حفظ البخاري». قال: «وهو أمر مستبعد جدًّا عند من اطلع على أحوال القوم».

وقال ابن حجر: «وقد رويناه من طريق بشر بن موسى وأبي إسماعيل الترمذي وغير واحد عن الحميدي تامًّا»، ثم أخذ ابن حجر في توجيه صنيع البخاري (الفتح ا/ ١٥).

قلنا: قد رواه أبو القاسم الجوهري في (مسند الموطأ ٤)، عن عبد العزيز بن محمد العبدي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، به بمثل رواية البخاري.

والعبدي هذا ثقة، فهذا قد يقوِّي احتمال أَنْ يكون الحميدي قد حدَّث به على الوجهين، وهو ما مالَ إليه الكرماني فيما نقله عنه ابن حجر في (الفتح ١/ ١٦)، بينما ذهب ابن ناصر الدِّين إلى أنَّ اختصاره من قِبَلِ ابن عُيَينَة! (الأربعون المتباينة الأسانيد والمتون ١).

فأما مسلم، فأحال على لفظ مالك، وكذا في سائر الروايات التالية.

٣ - رواية حماد بن زيد:

رواه البخاري (٣٨٩٨) عن مسدد، و (٦٩٥٣) عن أبي النعمان عارم، ومسلم (١٩٠٧) عن أبي الربيع العتكي، والنسائي (٧٦)، وابن خزيمة (١٥٢) عن يحيى بن حبيب الحارثي، قرَنه ابن خزيمة بأحمد بن عَبْدَةَ