وقال شيخُ الإسلامِ:((وأما رفعُه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمنكرٌ باطلٌ لا أصلَ له؛ لأَنَّ الناسَ كلَّهم رووه عن شريكٍ موقوفًا، ثم شريكٌ ومحمد بنُ عبد الرحمن وهو ابن أبي ليلى ليسا في الحفظ بذاك، والذين هم أعلم منهم بعطاء مثل ابن جُرَيجٍ الذي هو أثبت فيه من القطب وغيره من المكيين لم يروه أحدٌ إِلَّا موقوفًا، وهذا كلُّه دليلٌ على وَهْمِ تلك الرواة)) (مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٩٠).
وقال:((وأيضًا فأهل نقد الحديث والمعرفة به أقعد بذلك، وليسوا يشكون في أن هذه الروايةَ وَهْمٌ)) (مجموع الفتاوى ٢١/ ٥٩١).
وقال ابنُ دقيق العيد:((المرفوع والموقوف في إسنادهما عند الدارقطنيِّ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد تقدَّمَ الأمرُ فيه، والإسنادُ عن ابنِ عباس عند الطحاويِّ أصحُّ من هذا)) (الإمام ٣/ ٤٢٤). يشيرُ إلى طريق عمرو بن دينار وغيره، عن ابن عباس، موقوفًا.
وقال ابنُ حجر:((المعروفُ موقوفٌ)) (الغرائب الملتقطة ٤/ ٩٢).
أما ابنُ الجوزيِّ فذهبَ إلى تصحيحِ المرفوعِ، فذكرَ قولَ الدارقطنيِّ:((لم يرفعه غيرُ إسحاقَ الأزرقِ عن شريكٍ))، ثم تعقبه قائلًا:((قلنا: إسحاقُ إمامٌ مخرَّجٌ عنه في (الصحيحين)، ورفعُه زيادةٌ، والزيادةُ من الثقةِ مقبولةٌ، ومَن وَقَفَهُ لم يحفظْ)) (التحقيق ١/ ١٠٧).
وبنحو هذا قال مجدُ الدين أبو البركات ابنُ تيميةَ جَدُّ شيخِ الإسلامِ، انظر:(نيل الأوطار ١/ ٦٥).
قلنا: ليس الشأنُ في إسحاقَ وإنما في شريكٍ وشيخِهِ، كما سبقَ عن