عبد الواحد، عن عمرو بن ميمون، قال: سَأَلْتُ سليمان بن يسار في الثوب تصيبه الجنابة؟ ، قال: قالتْ عائشةُ: ((كُنْتُ أَغْسِلُهُ ... )) فذكره. ولم يذكر سؤال سليمان لعائشة.
وأخرجه مسلم: عن أبي كامل الجحدريِّ، عن عبد الواحد بن زياد. وعن أبي كريب، عن ابن المبارك كلاهما: عن عمرو بن ميمون، به.
[تنبيه]:
قال الشافعيُّ -عن حديث سليمان هذا- أنه:((ليس بثابت عن عائشةَ، هم يخافون فيه غَلَطَ عمرو بن ميمون، إنما هو رأيُ سليمان بن يسار، كذا حفظه عنه الحفاظ أنه قال: ((غُسْلُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ))، وقد رُوِيَ عن عائشةَ خلافُ هذا القول، ولم يسمع سليمانُ علمناه من عائشةَ حرفًا قطُّ، ولو رواه عنها كان مرسلًا)) (الأم ٢/ ١٢٣).
ونقل نحوَه البيهقيُّ في (المعرفة) ثم قال: ((قد ذَهَبَ صاحبا (الصحيح) إلى تصحيحِ هذا الحديث، وتثبيت سماع سليمان عن عائشةَ، فإنه ذكر سماعه فيه من عائشةَ في رواية عبد الواحد بن زياد، ويزيد بن هارون وغيرهما، عن عمرو بن ميمون، إِلَّا أَنَّ روايةَ الجماعةِ عن عائشةَ في الفرك، وهذه الرواية في الغسل، فمن هذا الوجه كانوا يخافون غلط عمرو بن ميمون. ثم الجواب عنه، ما ذكر الشافعي (١)، وبذلك أجاب عما رُوِيَ عن بعض الصحابة في غسله الثوب منه، وبالله التوفيق)) (معرفة السنن والآثار ٣/ ٣٨٤).
وقال البزارُ: ((وحديث إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها: ((كُنْتُ أَفْرُكُ