للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وسئل يحيى بن معين عن محمد بن عجلان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، فقال: "سبحان الله، ما يشك في هذا أحد -أو كما قال يحيى-، محمد بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو، ولم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو حتى اشتهاها أصحاب الإسناد فكتبوها" (١)، وقال أيضا: "محمد بن عجلان أحب إلي من محمد بن عمرو، ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاق" (٢).

وقيل ليحيى بن معين أيضا: "أَبَان (يعني ابن يزيد) أحب إليك أم شيبان؟ قال: "أَبَان وقيل له: علي بن المبارك أحب إليك من أَبَان؟ قال: "لا" (٣).

في أشياء كثيرة جدا من هذا القبيل.

ومن غير الغالب اختلاف بلدان الرواة، مثاله أن أحمد سئل عن أبي الزبير المكي، وأبي نَضْرة العبدي البصري فقال: "أبو نَضْرة أحب إلي" (٤).

٥ - كشف حال الراوي وبيان درجته، إما لكونه غير معروف الدرجة للسائل والمستمع، فيكشف الناقد عن حاله بمقارنته بغيره، أو تكون درجته معروفة قوة أو ضعفا، ويشترك مع غيره فيها في الجملة، فيعمد الأئمة النقاد إلى المقارنة بين رواة بينهم اشتراك في الدرجة والمنزلة لبيان تماثلهم أو تفاوتهم في الدرجة نفسها، وقد يكون الناقد ابتدأ


(١) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٥٣٠.
(٢) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٥٣٠، وانظر: "معرفة الرجال"١: ١١٨.
(٣) "المعرفة والتاريخ"١: ١١٢.
(٤) "علل المروذي" ص ٦٨.

<<  <   >  >>