للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هريرة، قال: كانَ رسولُ اللهِ إذا فرغَ منْ قراءةِ أمِّ القرآنِ رفعَ صوتَهُ بآمين (١).

ثُمَّ إنَّ الْحَدِيْث ورد من طريق علقمة بن وائل (٢)، وعبد الجبار بن … وائل (٣)، وكليب بن شهاب (٤)؛ ثلاثتهم رووه عن وائل بن حجر بنحو رِوَايَة سُفْيَان، وهذا كله يدل عَلَى أنَّ شعبة قَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث.

وقد كنت آليت على نفسي في رحلتي الطويلة مع هذا الكتاب … " الجامع في العلل والفوائد " أن أبسط فيه هذا العلم وأذلل صعابه وأوطأ مسائله، وقد سرت في هذا على أنواع متعددة من الأمور، وقد جليت ذلك بأسلوب أحسبه سهلاً في كيفية عرض الحديث الواحد، وحديثنا هذا الذي أخطأ فيه شعبة كتبته مرتين؛ لينتفع طالب العلم في آلية صياغة وعرض علة الحديث؛ فأعدته هنا مرة أخرى بطريقة تفتح للطلاب أفقاً في كيفية عرض العلل فأقول:

ولا يعصم أحدٌ من الخطأ، بل إنَّ أكابر المحدّثين قد يقعون في ذلك، وقد يحصل ذلك في المتن والإسناد أو كليهما، ومما أخطأ فيه الثقة في الإسناد والمتن ما روى شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، عن علقمة ابن وائل، عن أبيه: أنَّه صلّى مع النَّبيِّ فلما قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ قال: «آمين»، وخفض بها صوته.


(١) وأخرجه كذلك: ابن حبان (١٨٠٦)، والدارقطني ١/ ٣٣٥ ط. العلمية و (١٢٧٣) و (١٢٧٤) ط. الرسالة، والبيهقي ٢/ ٥٨ وانظر: " إعلام الموقعين " ٢/ ٥١٢.
(٢) عِنْدَ أحمد ٤/ ٣١٨، والبيهقي ٢/ ٥٨.
(٣) عِنْدَ ابن أبي شيبة (٨٠٣٤)، وأحمد ٤/ ٣١٥، وابن ماجه (٨٥٥)، والدارقطني ١/ ٣٣٣ ط. العلمية و (١٢٧١) ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير ٢٢ "/ (٣٠) و (٣١) و (٣٢) و (٣٤) - (٤١)، والبيهقي ٢/ ٥٨.
(٤) عِنْدَ أحمد ٤/ ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>