[ (٢) ] أخرجه مسلم في الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب، حديث رقم (١٥١) وفي الفضائل، باب فضائل إبراهيم الخليل عليه السّلام، حديث رقم (١٥١) . وأخرجه الترمذي في التفسير، باب ومن سورة يوسف، حديث رقم (٣١١٥) . قال الحافظ في (الفتح) : اختلفوا في معنى قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم: «نحن أحق بالشك» ، فقال بعضهم: نحن أشد اشتياقا إلى رؤية ذلك من إبراهيم، وقيل: معناه إذا لم نشك نحن، فإبراهيم أولى أن لا يشك، أي لو كان الشك متطرقا إلى الأنبياء لكنت أنا أحق به منهم، وقد علمتم أنى لم أشك، فاعلموا أنه لم يشك، وإنما قال ذلك تواضعا منه، أو من قبل أن يعلمه اللَّه بأنه أفضل من إبراهيم. وهو كقوله في حديث أنس عند مسلم: «إنّ رجلا قال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: يا خير البرية، قال: ذاك إبراهيم» . وقيل: إن سبب هذا الحديث: أن الآية لما نزلت قال بعض الناس: «شك إبراهيم ولم يشك نبينا» فبلغه ذلك، فقال: «نحن أحق بالشك من إبراهيم» أراد: ما جرت به العادة في المخاطبة لمن أراد أن يدفع عن آخر شيئا.