للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيكون الكفر عامًّا لكل من قال هذه المقالة.

وقد مر علينا فيما سبق أن الإظهار في موضع الإضمار له ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى: التصريح بالحكم على هؤلاء الذين يرجع إليهم الضمير.

الفائدة الثانية: أن من قال بمثل هذا فهو كافر، أو ظالم حسب السياق.

الفائدة الثالثة: العلة، وأن هذا القول سببه كذا وكذا حسب ما يوصف.

{قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} اللام بمعنى (عن) يعني: قال الذين كفروا عن الذين آمنوا: يعني قالوا في حق الذين أمروا بالإنفاق عليهم وهم المؤمنون {أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ}.

الفوائد:

١ - يستفاد من هذه الآية الكريمة أن هؤلاء الذين كفروا يوعظون وينبهون ولكنهم يستكبرون {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} فالحجة قائمة عليهم.

٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان إذا أنفق بأمر الله تعالى فلا منة له على الله عز وجل، لأن الله تعالى هو الذي أعطاه لقوله: {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه}.

٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي للمتكلم الواعظ أن يبين الأسباب التي تحث على فعل ما وعظ به لقوله: {مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه}.

<<  <   >  >>