مملوكاً جارية أو غلاماً وكرهه فرده بعيب، فَقَالَ لَهُ البائع: لا ترده، فأنا أربح لك فِيْهِ دنانير، قال: أو تفعل ? قَالَ: نعم، قَالَ: فكرهه وهب ولم يعرضه فدعا به شريك فقال: ألم تقل إنك تربحه فِيْهِ قال: بلى قد قلت ذلك، قَالَ: فأين الربح ? قال: ما عرضته، فعرضه فعلم شريك أنه قد وجب عليه فنظر إِلَى ذلك الرجل يكلم رجلاً، فَقَالَ لَهُ شريك بالنبطية: ازداهر من أربا، يعني الأسد.
وأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ابن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي بعض الكوفيين قال: قَالَ رجل لشريك: رجل لا يرى القنوت في الفجر، فأراد ألا يقنت فيها فقنت، فَقَالَ شريك: أراد أن يخطئ فأصاب.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري عَن عبيد الله بْن عامر قال: كان شريك لا يخرج إِلَى مجلس القضاء حتى يأكل ويشرب ثلاثة أقداح، فَقَالَ لَهُ وليد المنادي الذي كان ينادي له: أيها القاضي اسقني من نبيذك لأنظر كيف هو، فغداه معه وسقاه ثلاثة أقداح ثم غدا إِلَى المسجد فجلس وقَالَ له: يا وليد ادع فلان بْن فلان، فدعا فجعل الابن للأب والأب للابن، وجاء خصمان فَقَالَ شريك: يا وليد جأ عنقه، فوجأ عنق الآخر فَقَالَ: يا وليد انطلق فنم في أصل تلك السارية وإلا والله جلدتك الحد.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: سمعت الْحَسَن بْن حماد يقول: مات شريك وأنا شاهد بالكوفة سنة سبع وسبعين ومائة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري أن أعرابياً قدم على شريك فسأله عَن حديث بريرة، فقال:
أتيتك ممتاراً من العلم بلغة ... لمن ليس يدري أي رجليه أطول