للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فعل العبد مخلوق لله عز وجل.

قال الله تعالى: {قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: ٩٥ - ٩٦].

قال الخطيب الشربيني - رحمه الله -: (تنبيه: دلت هذه الآية على مذهب الأشعرية (١) وهو أن فعل العبد مخلوق لله عز وجل وهو الحق، وذلك لأن النحويين اتفقوا على أن لفظ {مَا} مع ما بعده في تقدير المصدر (٢)، فقوله تعالى {وَمَا تَعْمَلُونَ} معناه: وعملكم، وعلى هذا فيصير معنى الآية: والله خلقكم، وخلق عملكم.) (٣)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على صحة مذهب الأشعرية موافقاً لأهل السنة أن فعل العبد مخلوق لله عز وجل، وعلَّله باتفاق النحويين على أن لفظ {مَا} مع ما بعده في تقدير المصدر، فقوله تعالى {وَمَا تَعْمَلُونَ} معناه: وعملكم، وعلى هذا فالمعنى: والله خلقكم وخلق عملكم (٤)، وهو ما عليه كثيرمن المفسرين.


(١) وافق الأشاعرة أهل السنة في هذا الباب.
(٢) ينظر: نتائج الفكر في النحو للسهيلي (١/ ١٤٧)، وجامع الدروس العربية لمصطفى الغلاييني (٣/ ٢٦٢)
(٣) السراج المنير (٣/ ٣٨٤)
(٤) ينظر: جامع البيان للطبري (٢١/ ٧٠)

<<  <   >  >>