الجنب والحائض والأخرس، والظاهر إلحاق النفساء بالحائض، وروى عن عكرمة وقتادة أنهما قالا: لا يذبح الجنب وإن توضأ.
وقال ابن رشد: وتجوز ذبيحة الجنب والحائض والأغلف والمسخوط في دينه وإن كان الأولى في ذلك الكمال والدين والطهارة، فقد كان الناس يبتغون لذبائحهم أهل الفضل والإصابة وقال ابن رشد في البيان: ستة لا تجوز ذبائحهم: الصغير الذي لا يعقل والمجنون في حال جنونه والسكران الذي لا يعقل والمجوسي والمرتد والزنديق: وستة تكره ذبائحهم: الصغير المميز والمرأة والخنثى والخصي والأغلف والفاسق، وستة مختلف في ذبائحهم: تارك الصلاة، والسكران الذي يخطئ ويصيب، والبدعي المختلف في تكفيره، والعربي النصراني، والنصراني يذبح للمسلم بأمره، والأعجمي يجيب إلى الإسلام قبل البلوغ. انتهى. ومثل النصراني يذبح للمسلم بأمره اليهودي، ومنع أكل ذبيحة تارك الصلاة إنما يأتي على القول بكفره، وقد نظم بعضهم الأقسام الثلاثة فقال:
ولكنها مكروهة وتنازعوا … بنشوان أو من كفره ما تحققا
وفي كافر ذكَّى بإذن لمسلم … وفي عربي بالنصارى تعلقا
ومنشأ الخلاف في البدعي النظر إلى كفره أو فسقه كتارك الصلاة، وفي نصارى العرب النظر إلى أنهم ارتدوا عن الإسلام أم لا، وفي شرح الشيخ عبد الباقي: ولا تكره من نصراني عربي أو عجمي يجيب للإسلام قبل بلوغه. انتهى.