للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال للحلاق: «خُذْ»، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس» [مسلم: ١٣٠٥]، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً، وفيه: «وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ» [البخاري: ١٦٩١، ومسلم: ١٢٢٧]، فلو لم يكن نسكًا لم يتوقف الحِل عليه.

- فرع: يجب أن يحلق أو يقصر (مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ) لا من كل شعرة بعينها؛ لأن ذلك يشق، واختاره شيخ الإسلام؛ لقوله تعالى: {محلقين رءوسكم ومقصرين} [الفتح: ٢٧] وهو عامٌّ في جميع شعر الرأس، ولأنه صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه، كما في حديث أنس السابق، فكان ذلك تفسيراً لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير، فيجب الرجوع إليه.

- فرع: (وَالمَرْأَةُ) تقصِّر من كل قَرْن من شعرها (قَدْرُ أُنْمُلَةٍ) فأقل؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» [أبو داود: ١٩٨٤].

- مسألة: (ثُمَّ) إذا رمى وحلق أو قصَّر فـ (قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ) حَرُم عليه بالإحرام (إِلَّا النِّسَاءَ) وطئاً، ومباشرةً لشهوة، وعقدَ نكاح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: «إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» [أحمد: ٢٥١٠٣، وفي زيادة: "حلقتم" ضعف].

<<  <  ج: ص:  >  >>