١ - أن ينقطع السفر بأولى الصلاتين المجموعتين، بأن نوى الإقامة، أو أرست به السفينة على وطنه: بطل الجمع والقصر؛ لانقطاع السفر، فيتمّ الأولى، وتصح فرضًا؛ لأنها في وقتها ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها.
٢ - أن ينقطع السفر بصلاة ثانية؛ كمن أحرم بها ثم زال العذر؛ بطل الجمع والقصر؛ لزوال العذر المبيح للجمع، ويُتمّ الثانية نفلًا؛ كمن أحرم بها ظانًّا دخول وقتها فبان عدمه، والأولى وقعت في موقعها.
٣ - أن ينقطع السفر بعدهما: فلا إعادة؛ لوقوع العبادة على وجه صحيح.
- مسألة: يشترط لجواز جمع التأخير شرطان:
الأول: نية الجمع في وقت الأولى؛ لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاءً، لا جمعاً.
الثاني: استمرار العذر المبيح إلى دخول وقت الثانية، فإن زال العذر قبله لم يجز الجمع؛ لزوال مُقْتضِيهِ، كالمريض يبرأ، والمسافرِ يَقْدَمُ، والمطرِ ينقطع.
ولا تشترط الموالاة في جمع التأخير؛ لفعله صلى الله عليه وسلم في مزدلفة، حيث صلى المغرب، ثم أناخ كل واحد بعيره، ثم أقيمت العشاء [البخاري: ١٣٩، ومسلم: ١٢٨٠].