للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- مسألة: (وَهُمَا) أي: ركعتا الفجر (آكَدُهَا) أي: أفضل الرواتب؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُداً عَلَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ» [البخاري ١١٨٠، ومسلم ٧٢٤].

- مسألة: صلاة التطوع نوعان:

الأول: تطوع مقيد: وهو أفضل من التطوع المطلق، سواء قيد في الوقت أم في الحال، فركعتا الفجر أفضل من ركعتين تطوعاً مطلقاً بالليل.

الثاني: تطوع مطلق، ففي الليل أفضل منه في النهار، وأشار إليه بقوله: (وَتُسَنُّ صَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: النفل المطلق فيه (بِتَأَكُّدٍ)، ووقته: من الغروب إلى طلوع الفجر؛ لقول أنس رضي الله عنه فِي قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: ١٦]، قال: «كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ يُصَلُّونَ» [أبو داود ١٣٢١]، (وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ)؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» [مسلم ١١٦٣]، ولأن الليل محل الغفلة، ولأن عمل السر أفضل من عمل العلانية.

- فرع: صلاة الليل بعد النوم أفضل؛ لقوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) [المزمل: ٦]، قال الإمام أحمد: (الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة).

<<  <  ج: ص:  >  >>