للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأن تكون مصدرية، [وإذا كانت مصدرية] (١) لم تحتج إلى عائد، أي: أنسجد لأمرك يا محمد إيانا بالسجود من غير معرفة منا به؟

وأن تكون موصوفة، وحكمها في التقدير لأجل العائد حكم الموصولة على ما ذكر وقدر آنفًا.

وقرئ: (تأمرنا) بالتاء النقط من فوقه (٢)، على الخطاب منهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالياء النقط من تحتها (٣)، على الإخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - على وجه الإنكار منهم (٤) أن يسجدوا لما يأمرهم به محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو علي: ولا يجوز الإخبار عن الرحمن، على معنى: لما يأمرنا الرحمن، لأنهم أنكروا الرحمن بقولهم: {وَمَا الرَّحْمَنُ} (٥)؟ قلت: قد جوز ذلك على معنى: يأمرنا بذلك ولا نعرف ما هو.

وقوله: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} المنوي في (زاد) لذكر الرحمن والسجود له، لأنه هو المراد والمقول.

{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)}:

قوله عز وجل: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} الضمير في {فِيهَا} للسماء, وقيل: للبروج (٦).


(١) ساقط من (أ) و (ب).
(٢) هذه لأكثر القرّاء كما سوف أخرج.
(٣) قرأها حمزة، والكسائي، والباقون على الأولى كما تقدم. انظر السبعة / ٤٦٦/. والحجة ٥/ ٣٤٦. والمبسوط / ٣٢٤/.
(٤) في (أ): عليهم. وفي (ط): عنهم.
(٥) الحجة الموضع السابق.
(٦) انظر معاني النحاس ٥/ ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>