للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة: نقل الإمامية (١) من الشيعة (٢) إجماع العِترة (٣) على أنَّه لا يجوز


(١) الإمامية: هم القائلون بإمامة علي - رضي الله عنه - بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا وظاهرًا ويقينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف بل إشارة إليه بالعين. ينظر الملل والنحل للشهرستاني: ١/ ٢١٨.
(٢) سبق التعريف بها.
(٣) العترة: قال ابن منظور في اللسان: مادة "عتر" "وعِتْرةُ الرجل: أَقْرِباؤه من ولدٍ وغيرِهِ، وقيل: هم قومُهُ دِنْيًا، وقيل: هم رهطه وعشيرته الأَدْنَون مَنْ مَضى منهم ومَن غَبَرَ؛ ومنه قول أَبي بكر، رضي الله عنه: نحن عِتْرةُ رسول الله التي خرج منها وبيضته التي تَفَقَّأَتْ عنه، وإِنما جِيبَت العرَبُ عنَّا كما جِيبَت الرحى عن قُطْبِها؛ قال ابن الأثير: لأنهم من قريش؛ والعامة تَظُنُّ أَنها ولدُ الرجل خاصة وأَن عترة رسول الله ولدُ فاطمة، رضي الله عنها؛ هذا قول ابن سيده، وقال الأزهري، رحمه الله، وفي حديث زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: "إِني تارك فيكم الثَّقَلَينِ خَلْفي: كتابَ الله وعتْرتِي فإِنهما لن يتفرّقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض"؛ وقال: قال محمد بن إِسحاق: وهذا حديث صحيح ورفعَه نحوَه زيدُ بن أرقم وأبو سعيد الخدري، وفي بعضها: إِنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلَيْن: كتابَ الله وعِتْرَتِي أَهلَ بيتي، فجعل العترة أَهلَ البيت. وقال أَبو عبيد وغيره: عِتْرَةُ الرجل وأُسْرَتُه وفَصيلتُه رهطه الأَدْنَون. ابن الأَثير: عِتْرةُ الرجل أَخَصُّ أَقارِبه. وقال ابن الأَعرابي: العِتْرةُ ولدُ الرجل وذريته وعقِبُه من صُلْبه، قال: فعِتْرهُ النبي ولدُ فاطمة البَتُول، عليها السلام. وروي عن أبي سعيد قال: العِتْرةُ ساقُ الشجرة، قال: وعِتْرةُ النبي عبدُ المطلب وولده، وقيل: عِتْرتُه أهل بيته الأَقْرَبُون، وهم أَولاده وعليٌّ وأَولاده، وقيل: عِتْرَتُه الأَقربون والأَبْعدون منهم، وقيل: عِتْرةُ الرجل أَقْرباؤُه من ولد عمه دِنْيًا؛ ومنه حديث أَبي بكر، - رضي الله عنه -، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين شاوَرَ أَصحابَه في أُسَارَى بدر: عِتْرتُك وقَوْمُك؛ أَراد بعِتْرتِه العباسَ ومن كان فيهم من بني هاشم، وبقومه قُرَيشًا. والمشهور المعروف أَن عتْرتَه أَهلُ بيته، وهم الذين حُرِّمَت عليهم الزكاة والصدقة المفروضة، وهم ذوو القربى الذين لهم خُمُسُ الخُمُسِ المذكور في =

<<  <  ج: ص:  >  >>