للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجنس قد يبقى على إطلاقه كما مر، وقد يقيد بوصف، أو حال، أو ظرف، أو نحو ذلك نحو: الرجل الكريم، وهو السائر راكبا، وهو الأمير فى البلد، وهو الواهب ألف قنطار؛ وجميع ذلك معلوم بالاستقراء وتصفح تراكيب البلغاء.

وقوله: قد يفيد- بلفظ قد- إشارة إلى أنه قد لا يفيد القصر كما فى قول الخنساء

===

وجعل مبتدأ أو أخر وجعل خبرا نحو: العلماء الناس أو الناس العلماء وإن كان بينهما عموم وخصوص من وجه فيحال إلى القرائن كقولك العلماء الخاشعون، إذ قد يقصد تارة قصر العلماء على الخاشعين، وتارة يقصد عكسه، فإن لم تكن قرينة فالأظهر قصر المبتدأ على الخبر، إن قلت إنه لا يتصور عموم فى القصر تحقيقا، قلت: يجوز أن يكون أحدهما أعم مفهوما وإن تساويا ما صدقا

(قوله: والجنس) أى: المقصور سواء وقع مبتدأ أو خبرا، وقوله كما مر أى فى الأمثلة المذكورة نحو: الأمير زيد وعكسه وعمرو الشجاع وعكسه

(قوله: وقد يقيد إلخ) أى: فيكون المقصور حينئذ الجنس باعتبار قيده فقولك: زيد الرجل الكريم المحصور فى زيد الرجولية الموصوفة بالكرم فلا توجد فى غيره بخلاف مطلق الرجولية

(قوله: ونحو ذلك) أى: كالمفعول به ولأجله ومعه.

(قوله: وهو السائر راكبا) أى: انحصر فيه السير حال الركوب دون مطلق السير

(قوله: وهو الأمير فى البلد) أى: انحصرت فيه إمارة البلد دون مطلق الإمارة فهى لغيره أيضا

(قوله: وهو الواهب ألف قنطار) أى: هو مختص الهبة للألف بخلاف مطلق الهبة فهى لغيره أيضا، وفى تفسير القنطار خلاف، قيل ملء جلد ثور ذهبا، وقيل القنطار المال الكثير، وقيل مائة ألف دينار، وهل هو فعلال أو فنعال خلاف

(قوله: وجميع ذلك) أى: ما ذكر فى هذا الحاصل

(قوله: إشارة إلخ) أى: لأن قد سور القضية الجزئية، وقوله إلى أنه قد لا يفيد أى: على خلاف الأصل

(قوله: كما فى قول الخنساء) أى: فى مرثية أخيها صخر

(قوله: إذا قبح البكاء على قتيل) (١) أى: على أى قتيل كان بقرينة المقام وإن كانت النكرة فى سياق الإثبات لا تعم وقبل هذا البيت:


(١) الأبيات من الوافر وهى للخنساء فى ديوانها ص ٨٢ (طبعة دار الكتب العلمية) وهذه الأبيات فى بكاء أخيها صخر، والبيت الأخير فى لسان العرب (بكا)، وتاج العروس (بكا).

<<  <  ج: ص:  >  >>