للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل لعدم الإذن الشرعى، وفيه نظر؛ إذ لم يقل أحد بتوقف أمثال هذا على إذن الشارع وإنما الكلام فى أسماء الله تعالى (بل يقال) للأسجاع فى القرآن- أعنى الكلمة الأخيرة من الفقرة- (فواصل وقيل: السجع غير مختص بالنثر ومثاله من النظم قوله (١): تجلّى به رشدى وأثرت) أى صارت ذا ثروة (به يدى ...

===

فى هذا الفن، وحينئذ فلا يصرح بوجوده فى القرآن لما ذكر

(قوله: وقيل لعدم إلخ) أى:

وقيل النهى عن أن يقال ذلك لعدم الإذن الشرعى بإطلاقه

(قوله: وإنما الكلام) أى:

وإنما الخلاف فى أسماء الله هل يحتاج فى إطلاقها لإذن أو لا؟ وقد يقال: إن القرآن كلام الله فلا يسمى كله ولا جزؤه إلا بما لا إيهام فيه ولا نقصان قياسا على تسمية الذات.

والسجع هدير الحمام ففيه من إيهام النقص ما يمنع إطلاقه إلا بإذن

(قوله: بل يقال للأسجاع فى القرآن) أى باعتبار القرآن

(قوله: أعنى الكلمة الأخيرة من الفقرة الأولى) أعنى أى: بالأسجاع هنا الكلم الأواخر من الفقر، وقول المصنف: بل يقال فواصل مبنى على ما قاله السكاكى من أن السجع يطلق على الكلمة الأخيرة من الفقرة، إذ هى التى يقال لها فاصلة لا على أن السجع موافقة الكلمات الأخيرة من الفقرة

(قوله: فواصل) أى: لمناسبة ذلك لقوله تعالى: فُصِّلَتْ آياتُهُ (٢).

(قوله: وقيل السجع غير مختص بالنثر) هذا عطف على محذوف، والأصل والسجع مختص بالنثر أخذا مما تقدم حيث قيل: إنه فى النثر كالقافية فى الشعر، وحيث قيل: إنه توافق الفاصلتين، إذ الفاصلتان مخصوصتان بالنثر وإطلاقهما على ما فى الشعر توسع وقيل غير مختص بالنثر، بل يكون فيه كما تقدم، وفى النظم بأن يجعل كل شطر من البيت فقرتين لكل فقرة سجعة، فإن اتفق فقرتا الشطرين فهو غير تشطير، وإلا فهو تشطير أو بأن يجعل كل شطر فقرة فيكون البيت فقرتين، وهذا كثير كألفية ابن مالك وجوهرة اللقانى

(قوله: قوله) أى: قول أبى تمام (وقوله: تجلى) أى: ظهر بهذا الممدوح وهو نصر المذكور فى البيت السابق أعنى قوله:


(١) البيت لأبى تمام.
(٢) فصلت: ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>