للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للعهد أى: المستعملة فى معنى غير المعنى الذى الكلمة موضوعة له فى اللغة، أو الشرع، أو العرف، غيرا بالنسبة إلى نوع حقيقة تلك الكلمة حتى لو كان نوع حقيقتها لغويّا تكون الكلمة قد استعملت فى غير معناها اللغوى فتكون مجازا لغويّا؛ وعلى هذا القياس، ولما كان قوله: استعمالا فى الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها بمنزلة قولنا: فى اصطلاح به التخاطب مع كون هذا أوضح ...

===

العلامة سم بقوله: قوله: متعلق بالغير أى تعلقا معنويّا أو نحويّا لأنه بمعنى المغاير

(قوله: للعهد) أى والغير المعهود هو غير ما وضعت له، ثم إن الغير المعهود هو ما غاير أفراد الحقيقة، أعنى اللغوية والشرعية والعرفية، ولا نعين واحدا من تلك الأفراد، ولهذا أتى بقوله: بالنسبة إلى نوع حقيقتها، فإذا كانت الكلمة موضوعة فى عرف الشرع لمعنى ثم استعملت فى شىء آخر كانت مجازا شرعيّا، وإن كانت موضوعة فى اللغة لمعنى ثم استعملها اللغوى فى معنى آخر كانت مجازا لغويّا وكذا إذا كانت موضوعة فى العرف لمعنى واستعملها أهل العرف فى غيره كان العرف عامّا أو خاصّا كانت مجازا عرفيّا

(قوله: بالنسبة إلى نوع حقيقة تلك الكلمة) أى بالنسبة إلى نوع كون تلك الكلمة حقيقة

(قوله: حتى لو كان إلخ) أى كما إذا استعمل اللغوى الصلاة فى الأركان فإن حقيقتها عنده الدعاء، فيكون قد استعملها فى غير ما وضعت له من حيث اللغة، فتكون مجازا لغويّا

(قوله: ولما كان هذا القيد) أى قوله: استعمالا فى الغير بالنسبة إلخ، وإن كان محط القيدية قوله بالنسبة إلخ، وأما قوله: استعمالا فى الغير فهو توطئة لذكر القيد، معلوم من قوله: المستعملة فى غير ما وضعت له، وهذا جواب عما يقال: إن السكاكى لم يقل فى اصطلاح به التخاطب فما نقلته عنه تقول عليه، وحاصل ما أجاب به الشارح أن المصنف نقل ذلك عنه بالمعنى، فورد عليه أنه لم لم ينقل عنه اللفظ الصادر منه؟ فأجاب الشارح بأن ما عدل إليه المصنف أوضح وأدل على المقصود.

(قوله بمنزلة قولنا: فى اصطلاح إلخ) وإنما كان بمنزلته لأن معناه أن المجاز هو الكلمة المستعملة فى غير المعنى الذى يقع به التخاطب والاستعمال، بمعنى أن المغايرة إنما هى بالنسبة إلى حقيقة تلك الكلمة عند المستعمل، فإن كانت حقيقتها شرعية وكان

<<  <  ج: ص:  >  >>