فإن فيها تركيبا؛ لأن المصحف يتحرك فى حالتى الانطباق والانفتاح إلى جهتين؛ فى كل حالة إلى جهة.
(وقد يقع التركيب فى هيئة السكون ...
===
(قوله: فإن فيها تركيبا .. إلخ) علة لقوله: بخلاف حركة المصحف
(قوله: لأن المصحف يتحرك) أى: يتحرك طرفاه فى حالتى .. إلخ
(قوله: إلى جهتين) أى: جهة العلو وجهة السفل
(قوله: فى كل حالة إلى جهة) ففى حالة الانطباق يتحرك إلى جهة العلو، وفى حالة الانفتاح يتحرك إلى جهة السفل، ولم ينظر لجهة اليمين والشمال وإلا لقال:
فى كل حالة إلى ثلاث جهات، وتوضيح ذلك: أن المصحف فى كل من حالتى الانطباق، والانفتاح متحرك بعضه إلى اليمين وبعضه إلى الشمال ومجموعه متحرك إلى العلو فى حال الانطباق وإلى السفل فى حال الانفتاح، وحينئذ يكون تحركه فى حال الانطباق إلى ثلاث جهات: جهة اليمين وجهة اليسار باعتبار أبعاضه وجهة العلو باعتبار مجموعه، ويتحرك فى حال الانفتاح إلى ثلاث جهات أيضا: جهة اليمين وجهة اليسار باعتبار أبعاضه وجهة السفل باعتبار مجموعه، فقول الشارح: فى كل حالة إلى جهة أراد جهة العلو فى الانطباق وجهة السفل فى الانفتاح، فقد التفت لحركة مجموعه ولم يلتفت لحركة أبعاضه لجهة اليمين وجهة اليسار فى الانطباق والانفتاح، إلا أن يقال: إنه أراد بقوله" لجهة" جنس الجهة، أو أنه لاحظ اتحاد جهة السفل وجهة العلو مع جهة اليمين والشمال وإن اختلفتا بالاعتبار- تأمل- قرره شيخنا العدوى.
(قوله: وقد يقع التركيب) أى: البديع. فأل للعهد الذكرى، والمراد بوقوع التركيب فى هيئة السكون: تحققه فيها من تحقق الكلىّ فى جزئيه أى: وقد يتحقق التركيب البديع فى هيئة السكون كما يتحقق فى هيئة الحركة، وأل فى السكون للجنس الصادق بالواحد والمتعدد، وسواء كانت تلك الهيئة طرفا للتشبيه أو وجه شبه، وأشار المصنف" بقد" إلى قلة ذلك بالنسبة إلى وقوع التركيب فى هيئة الحركات.