للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال القاضي أبو الطيب: وليس بصحيح، لأن الكلام الذي ليس من شأن (الأذان) (١) يستغنى عن قليله وكثيره، والسكوت (خلافه) (٢).

(قال الأمام أبو بكر) (٣) (و) (٤) ما ذكره أبو علي خلاف ظاهر كلام الشافعي رحمه اللَّه، فإنه ذكر استحباب الاستئناف في الكلام، ولم يفرق.

قال القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: (ما ذكره) في الكلام؛ إنما هو الكلام العائد إلى حاجة الإِنسان في نفسه.

فأما الكلام المتعلق (بمصلحة) (٥) الناس في الصلاة، فإن الشافعي رحمة اللَّه (عليه) (٦) قال:

الأولى: أنه يقوله بعد الفراغ من الأذان، فإن قاله في الأذان فلا بأس به، ولا يستحب إعادته، وذلك كقوله في الليلة المطيرة: ألا صلوا في رحالكم (٧)، فإن نام، أو غلب على عقله في خلال الأذان، ثم زال ذلك، استحب له استئنافه، طال أم قصر، وإن بنى عليه، جاز مع القرب، ولا يجوز لغيره أن (يبني) (٨) عليه.


(١) (الأذان): ساقطة من أ.
(٢) (خلافه): في أ، ب، وفي جـ: بخلافه.
(٣) (قال الإِمام أبو بكر): ساقطة من أوجـ.
(٤) (و) ساقطة من أ.
(٥) (بمصلحة): في ب، جـ، وفي أ: لمصلحة.
(٦) (عليه): ساقطة من ب.
(٧) ألا صلوا في رحالكم: رواه البخاري ومسلم، "المجموع" ٣/ ١٣٧.
(٨) (يبني): في جـ: وفي أ: بنى، وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>