للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر: أنه لا يجب في كسر العظم قصاص.

فإن قطع نصف لسان رجل، أو ثلثه، اقتص منه في قدره.

وقال أبو إسحاق: لا يقتص منه فيه (١).

ولا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء (٢).

حكي عن داود: أنه تؤخذ الصحيحة بالشلاء.

وفي أخذ الشلاء بالشلاء وجهان:

أحدهما: يجوز (٣).

والثاني: لا يجوز، وهو قول أبي إسحاق (٤).

ولا تؤخذ يمين بيسار (٥).


(١) لأنه لا يأمن أن يجاوز القدر المستحق، المذهب: أنه يقتص منه للآية، ولأنها إذا أمكن القصاص في جمعيه، أمكن في بعضه/ المهذب: ١٨١.
(٢) لعدم المماثلة، ولأنه يأخذ فوق حقه، وإن أراد المجني عليه أن يأخذ الشلاء بالصحيحة نظرت:
- فإن قال أهل الخبرة: أنه إن قطع لم تنسد العروق، ودخل الهواء إلى البدن وخيف عليه، لم يجز أن يقتص منه، لأنه يأخذ نفسًا بطرف.
- وإن قالوا: لا يخاف عليه، فله أن يقتص، لأنه يأخذ دون حقه/ المهذب ٢: ١٨٢.
(٣) لأنهما متساويان.
(٤) لأن الشلل علة، والعلل يختلف تأثيرها في البدن، فلا تتحقق المماثلة بينهما.
(٥) ولا يسار بيمين وهذا قول أكثر أهل العلم لأن كل واحدة منهما تختص باسم، فلا تؤخذ إحداهما بالأخرى، كاليد مع الرجل، فعلى هذا كل ما انقسم إلى يمين ويسار كاليدين، والرجلين، والأذنين، والمنخرين، والثديين والأنثيين، لا تؤخذ إحداهما بالأخرى/ المغني لابن قدامة ٨: ٣٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>