للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

التوضؤ به مع عدمه. أصله ماء الباقلاء وماء الورد وقولنا: مائع احتراز من الصعيد.

ونقول: هو مائع لا يجوز التوضؤ به في الحضر فكذلك في السفر، أصله جميع الأنبذة.

ونقول: هو مائع غلب عليه طعم التمر ولونه فلا يجوز الوضوء به، أصله النبيذ الني.

أو نقول: هو اء غلب عليه لون التمر فأشبه الخل.

أو نقول: هو شراب مسكر فلا يجوز التوضؤ به أصله الخمر.

أو نقول هو مائع غلب عليه طعم ما يؤكل فأشبه الماء إذا بل فيه الخبز وإنماع فيه.

ثم إن الاعتبار الصحيح معنا؛ وذلك أن الماء في الخل أكثر منه في النبيذ؛ لأنهم يكثرون الماء في طبخ التمر حتى يرق فتسرع إليه الحموضة، فالتمر الذي فيه أقل منه في النبيذ، وماؤه أكثر، فلما لم يجز التوضؤ بما فيه الماء أكثر مع قلة التمر كان في الموضع الذي يقل فيه الماء ويكثر التمر أولى أن لا يجوز.

وأيضا فإننا رأينا الخل من جنس النبيذ؛ لأنه ماء مع تمر، فلما لم يجز التوضؤ بالخل مع الإجماع على طهارته وكونه من جنس النبيذ كان النبيذ أولى أن لا يجوز التوضؤ به.

وأيضا فإننا وجدنا الأصول كلها تدل على أن ما جاز التوضؤ به استوى حكم مطبوخه وغير مطبوخه. ألا ترى أن الماء الطاهر يجوز الوضوء به طبخ أو لم يطبخ، والماء النجس لا يجوز الوضوء به طبخ أو لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>