للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما ذكره ابن الجوزي، وأقره عليه القرطبي من أن بعض الخسوفات وقعت بعراق العجم والمغرب حتى هلك بسببها خلق لا يتطابق مع هذا الحديث (١).

والذي أقول: إنَّ الخسوفات المذكورة في الحديث خسوفات أخرى مهولة تقع بعد طلوع الشمس من المغرب وخروج الدابة، وهي أبلغ وأعظم من الخسوفات التي أشار إليها ابن الجوزي.

وقد نظمت الآيات العشر التي في حديث حذيفة قديماً فقلت: [من الرمل]

عَشْرُ آياتٍ إِذا ما اسْتُوْفيَتْ ... لَمْ يَكُنْ إِيْمانُ نَفْسٍ يَنْفَعُ

لا وَلا تَوْبَتُها مَقْبولَةٌ ... وَبِها حَبْلُ الرَّجا يَنْقَطِعُ

فَدُخانٌ دابَّةٌ خَسْفٌ لَدى الـ ... ـشَّرقِ وَالغَرْبِ جَمِيعاً مُفْظِعُ

ثُمَّ خَسْفٌ بِالْحِجازِ وَكَذا الـ ... ـشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها إِذْ تَطْلُعُ

ثُمَّ دَجَّالٌ وَعِيسى ثُمَّ يَأْ ... جوجُ مَأْجُوجٍ وَسَدٌّ يُصْدَع

ثُمَّ نارٌ خَرَجَتْ مِنْ عَدَنٍ ... تُلْجِئُ النَّاسَ وَلا تَرْتَفِعُ

ساقَتِ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ... فَيُدانوا بِالَّذِي قَدْ صَنَعُوا

هَذه الآياتُ إِنْ تَخْرُجْ فَلا ... يَنْفَعُ الإِيْمانُ مِمَّنْ يُقْلِعُ

فَاعْجَلُوا بِالْخَيْرِ مِنْ قَبْلِ النَّوى ... وَأَنِيبُوا قَبْلَ هَذا وَارْجِعُوا


(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٧/ ١٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>