للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى أبو نعيم عن بشر بن الحارث رحمه الله تعالى قال: قال فضيل بن عياض لابنه رحمهما الله تعالى: لعلك ترى أنك في شيء الجُعَل أطوع لله منك (١)؟

وعن أحمد بن عاصم الأنطاكي رحمه الله تعالى قال: قال فضيل ابن عياض لابنه علي: لعلك ترى أنك مطيع؟ لَصَرصر من صراصر الحُشِّ أطوع لله منك (٢).

قال: يعني بالصرصر: الذي يصيح بالليل.

وقال بعض العلماء: سجود الدواب والجمادات لله تعالى على بابه، وكذلك تسبيحها بحمده المشار إليه بقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: ٤٤] على حقيقته، إلا أنه تسبيح خاص وسجود خاص غير ما ذكر من الانقياد والتسخير، ولكن ذلك السجود والتسبيح لا يعلمه إلا بعض أهل الولاية والخصوصية كما قال تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: ٤٤].

روى البزار بإسناد جيد، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبت عنده سورة النجم، فلما بلغ السجدة سجد، وسجدنا معه، وسجدت الدَّواة والقلم (٣).


(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ١٠٨).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/ ٢٨٢).
(٣) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٨٥): رواه البزار ورجاله ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>