للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن الحسن بن دعابة قال: رأيت عتبة البغدادي رحمه الله تعالى إذا استحسن الطير دعا به، فيجيء حتى يسقط على فخذه، فيمسه، ثم يسيبه فيطير (١).

وعن أحمد بن شبرمة - واستشهد بجماعة فشهدوا معه - قال: قدم سفيان الثوري هاهنا البصرة فارًّا من القوم، فاستخفى في بيت بعض أصحابنا، وكان لابن المنزول به طير يلعب به، فقال سفيان يوماً: لي إليك حاجة.

قال: ما هي؟

قال: أحب أن تستوهب ذلك الطير وتهبه لي.

قال: نعم.

فاستوهب ذلك الطير من ابنه، فوهبه لسفيان، فقبضه سفيان، فأطاره، وخرج من الكن، فلما جَنَّ الليل عاد ودخل الكن، فكان ذلك دأبه يسرح بالنهار ويأوي بالليل حتى توفي سفيان، وظهر أمره، فخرجوا إلى جنازته، فلما صلي عليه ودفنوه وأهيل عليه التراب، وانصرف الناس، أتى ذلك الطير حتى قعد على قبره كئيباً حزيناً، ثم طار يذهب، فكان ذلك دأبه حتى مات، فعمد صاحبه فدفنه إلى جنب سفيان الثوري (٢).


(١) رواه اللالكائي في "كرامات الأولياء" (ص: ٢٢٥).
(٢) رواه اللالكائي في "كرامات الأولياء" (ص: ٢٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>