للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنّه مر بقومٍ يتحدثون، فقال: فيم أنتم؟

قالوا: نتذكر المروءة.

فقال: أوَ مَا كفاكم الله -عَزَّ وَجَلَّ- ذلك في كتابه إذ يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: ٩٠]؟ فما بعد هذا (١)؟

وروى أبو نعيم عن المزني قال: سمعت الشّافعيّ رحمه الله تعالى يقول: العلم مروءة من لا مروءة له (٢).

وروى الدينوري في "المجالسة" عن إبراهيم النخعي رضي الله تعالى عنه قال: ليس من المروءة كثرة الالتفات في الطريق.

قال: ويقال: سرعة المشي تُذهب ببهاء المؤمّن (٣).

وعن محمّد بن عمار قال: ما شيء أشد من حمل المروءة.

قيل له: وأي شيء هي المروءة؟

قال: أن لا تعمل شيئًا في السر تستحيي منه في العلانيّة (٤).

وعن الأصمعي رحمه الله تعالى قال: ثلاثة يُحكم لهم بالمروءة


(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ١٦٠).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/ ١٤٠).
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٤١).
(٤) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ١٤١)، وعنده: "محمّد ابن عمران" بدل "محمّد بن عمار".

<<  <  ج: ص:  >  >>