للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: والله ما رأيت أطول من ذا قط.

قالوا: والله لقد وجدنا ساقًا أو ذراعاً، فذرعناها بذراع هذا، فوجدناها ستة عشرة ذراعاً.

وقال أيضًا: قرأت كتاباً: أنا شداد بن عاد، أنا الذي رفعت العماد، أنا الذي سددت بدراً عن بطن واد، أنا الذي كنزت كنزاً في البحر على تسع أذرع لا يخرجه إلا أمة محمَّد. رواهما الزبير بن بكار في "الموفقيات" (١).

وقال هريم (٢) بن حمزة رحمه الله تعالى: سأل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ربه أن يريه رجلًا من عاد، فكشف الله له عن الغطاء، فإذا رأسه بالمدينة ورجلاه بذي الحليفة أربعة أميال طوله. رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٣).

وذكر المفسرون أن الله تعالى بعث إليهم هوداً عليه السَّلام، فأمرهم بالتوحيد والاستغفار، والكف عن ظلم الناس، فأبوا عليه وكذبوه، وقالوا: من أشد منا قوة؟ وبنوا المصانع وأبراج الحمام، وبطشوا بطشة الجبارين، فأمسك الله المطر عنهم ثلاث سنوات، فبعثوا منهم جماعة إلى البيت الحرام يستمطرون لهم (٤)، فرجعوا وقد


(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٣/ ٤٨٦).
(٢) في "أ" و "ت": "هرمز".
(٣) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٥٢٧).
(٤) روى الترمذي (٣٢٧٣) واللفظ له,. والإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٨٢) عن عن أبي وائل عن رجل من ربيعة -الحارث بن يزيد البكري- قال: قدمت المدينة، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت عنده وافد عاد، =

<<  <  ج: ص:  >  >>