للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم يحضرون حول جهنم مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر فيلقى في النار.

وقال مجاهد: يقدم الأعتى فالأعتى (١).

وكذلك روي في تفسير قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: ٢٢]؛ أي: قرناءهم من الشياطين لأنهم نظراؤهم كزوجَي النعل والخف.

ثم الكلام في الشياطين الذين هم من ذرية إبليس هل يسلم منهم أحد، أم لا؟

قولان.

روى مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَمَعَهُ شَيْطَانٌ"، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وَأَنَا، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعَاننَيْ عَلَيْهِ فَأَسْلَم" (٢)؛ روي بفتح الميم؛ أي: فأسلمَ شيطاني، وهو المختار عند الأكثرين.

وكان سفيان يروي الحديث: "فأسلمُ" - بضم الميم -؛ أي: فأنا أسلمُ منه، وكان يقول: إن الشيطان لا يُسلم (٣).

لكن يشهد للأول: ما رواه الإمام أحمد، ومسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه -،


(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٠٣).
(٢) رواه مسلم (٢٨١٥).
(٣) انظر: "سنن الترمذي" (١١٧٢)، و"دلائل النبوة" للبيهقي (٧/ ١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>