للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْخَيْرَ عَلَى وَجْهِهِ" (١)؛ أي: الخير المتوقع حصوله من الله تعالى برفع يديه وطلبه من الله تعالى؛ إذ لا يطلب منه إلا الخير، ولا يتوقع منه إلا الخير.

ففي رد يديه إلى وجهه ومسحه بهما تفاؤل بأن الخير قد أفرغ على وجهه.

ويجوز أن يكون إفراغاً حقيقياً؛ فإن الصادق الصدوق - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الله تعالى يجعل الخير في يدي عبده إذا رفعهما إليه.

وقد وقع في حديث أنس - رضي الله عنه -: "إِنَّ ربَّكُم حَيِيٌّ كَرِيْمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ العَبْدُ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَجْعَلَ فِيْهِمَا خَيْرًا". رواه عبد الرزاق، والحاكم وصححه (٢).

وفي حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: "إِنَّ اللهَ حَيِىٌّ كَرِيْمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِليْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا".

وفي لفظ: "يَسْتَحْيِي أَنْ يَبْسُطَ العَبْدُ إِليْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ".

رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، والحاكم وصححه (٣).


(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٣٥٥٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٦٩): فيه الجارود بن يزيد وهو متروك.
(٢) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٣٢٥٠)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٣٢).
(٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٤٣٨)، وأبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٥٥٦) وحسنه، وابن ماجه (٣٨٦٥)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>